آقا ضياء العراقي
90
مقالات الأصول
المفهوم المصطلح . كيف ؟ ولو كان سوقه لتعليق الشخص أيضا [ لكان ] يوجب سلب الحكم عن خبر العادل ، لأنه لا يتصور اقتضاء الذات للتبين بالإضافة إلى شخص حكم دون شخص ، كيف ؟ ومناط تقدم الذات رتبة على العرض جار في كل حكم . وحينئذ ، فانتفاء شخص الحكم في المورد بمنزلة انتفاء السنخ في سائر المقامات ، وحينئذ لا قصور في هذا التقريب لإثبات سلب وجوب التبين عن خبر العادل . ولكن عمدة الكلام في تمامية هذا التقريب في نفسه ، على ما شرحناه . وأما تقريب مفهوم الوصف المصطلح فهو مبني على القول به في كلية الأوصاف ، ولقد تقدم ( 1 ) الكلام فيه في طي باب المفاهيم من مباحث الألفاظ ، فراجع . وأما تقريب مفهوم الشرط فمع البناء على المفهوم في الشروط كلية استشكل في خصوص المقام بوجهين : أحدهما : أن القضية سيقت لبيان وجود الموضوع ، نظير : " إن وجد زيد فأطعمه " وهكذا في كل مورد يكون الحكم عقلا منوطا بوجود الشرط ، إذ العقل حينئذ مستقل بالحكم بانتفاء الحكم بانتفاء الشرط الذي هو موضوع حكمه ، ومثل ذا خارج عن مصب الفهوم المصطلح ، الذي هو محسوب من الدلالات اللفظية . [ ثانيهما ] : أن القضية الشرطية في المقام [ معللة ] بعلة جارية في المفهوم أيضا ، والأمر يدور بين رفع اليد عن عموم العلة بالمفهوم أو العكس ، ولا شبهة في أولوية [ الثاني ] ، لأظهرية لسان العلة في [ عمومها ] عن دلالة اللفظ على المفهوم ، خصوصا إذا كان بالإطلاق في كلام واحد ، كما لا يخفى ، هذا . أقول : أما الإشكال الأول فنقول : إن ما أفيد إنما يتم في فرض ملازمة الحكم في
--> ( 1 ) انظر مقالات الأصول 1 : 411 .